الفتال النيسابوري
95
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 704 ] 2 - وروي عنه : [ صلّى اللّه عليه وآله ] سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور « 1 » . ويقال : إنّ سبب إسلام كعب الأخبار هذه الآية . [ 705 ] 3 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : السابق من يؤدّي الفرض والسنن والفضائل ، والمقتصد الذي يؤدّي الفرض ويقصّر في السنن والفضائل . وقيل : إنّ اللّه تعالى أعطى هذه الامّة مرتبة الخليل ومرتبة الكليم ومرتبة الحبيب ؛ فأمّا مرتبة الخليل فإنّ إبراهيم عليه السّلام سأل ربّه خمس حاجات ، فأعطاها إيّاه بسؤاله ، وأعطى ذلك هذه الامّة بلا سؤال ، سأل الخليل المغفرة بالتعريض ، فقال في سورة الشعراء : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ « 2 » وأعطى هذه الامّة بلا سؤال فقال : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 3 » . والثاني : سأل الخليل ، وقال في الشعراء : وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ « 4 » ، وقال لهذه الامّة : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ « 5 » . والثالث : سأل الخليل الوراثة ، قال في الشعراء : وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ « 6 » ، وقال لهذه الامّة : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 7 » .
--> ( 1 ) كنز العمال : 2 / 485 / 4562 عن عمر عن الإمام علي عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) الشعراء : 82 . ( 3 ) الزمر : 53 . ( 4 ) الشعراء : 87 . ( 5 ) التحريم : 8 . ( 6 ) الشعراء : 85 . ( 7 ) المؤمنون : 11 .